رياض محمد حبيب الناصري
111
الواقفية
أبو جعفر ( عليه السّلام ) فلم تمضي الأيام حتى ولد ( عليه السّلام ) « 1 » . وفي بصائر الدرجات : علي بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو الزيات عن ابن قياما قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) وقد ولد له أبو جعفر ( عليه السّلام ) فقال : ان اللّه قد وهب لي من يرثني ويرث آل داود « 2 » . فهذه الروايات الثلاث وغيرها ممّا ورد ذكر لها في مباحث أخرى كصغر سن بعض الأئمة أو مبحث الحيرة فإنها كلها تثير التّساؤلات حول الإمام الذي يخلف الإمام الرضا عليه السّلام وفي هذه الروايات عدة ابعاد ينبغي التعرض لها . أولا : ان التساؤل الوارد في هذه الروايات أو المكاتبة ومبادرة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بالإخبار عن المولود الجديد كانت مع رجال الواقفة ففي الرواية الأولى ان المكاتب هو ابن قياما فإن كان الحسين بن قياما أو مقاتل بن مقاتل بن قياما فكلاهما من الواقفة وفي الرواية الثانية فان النجاشي هو عبد اللّه الواقفي الذي يتساءل من البزنطي الذي رجع من الوقف على اثر المعجزات التي ظهرت للإمام الرضا وابن قياما في الرواية الثالثة هو الذي في الرواية الأولى فيوضح لنا هذا البعد النوايا المتداخلة في نفوس الواقفة تجاه الإمام الرضا ( عليه السّلام ) . ثانيا : التركيز على ظاهرة التنصيص عند الشيعة ولا بد أن تكون في مولود ذكر والى فترة متأخرة من عمر الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بعد لم يبرز هذا المولود المبارك إلى الوجود فحاول هؤلاء التركيز على هذا الملاك . ثالثا : اليقين الثابت عند الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بأنه لا تخلوا الأرض من حجة فلا بد من ولد يقوم مقامه بالإمامة وهو يعلم بعلم ابائه وكذلك اعتمادا على روايات الاثني عشر وأسمائهم وهؤلاء الواقفة لا يعتقدون بذلك لأنهم تصرفوا تصرفا جعل خط الرجعة عليهم صعبا فطبيعة التساؤل فيها نوع جفاف وقسوة واعراض
--> ( 1 ) المصدر السابق وكذلك مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 336 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 138 .